الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
54
ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )
و بؤسى ( 3484 ) لمن - خصمه عند اللّه - الفقراء و المساكين و السّائلون و المدفوعون ، و الغارمون و ابن السّبيل ! و من استهان بالأمانة ، و رتع في الخيانة ، و لم ينزّه نفسه و دينه عنها ، فقد أحلّ بنفسه الذّلّ و الخزي ( 3485 ) في الدّنيا ، و هو في الآخرة أذلّ و أخرى . و إنّ أعظم الخيانة خيانة الأمّة ، و أفظع الغشّ غشّ الأئمّة ، و السّلام 27 - و من عهد له عليه السلام إلى محمد بن أبي بكر - رضي اللّه عنه - حين قلده مصر : فاخفض لهم جناحك ، و ألن لهم جانبك ، و ابسط لهم وجهك ، و آس ( 3486 ) بينهم في الّلحظة و النّظرة ، حتّى لا يطمع العظماء في حيفك لهم ( 3487 ) ، و لا ييأس الضّعفاء من عدلك عليهم ، فإنّ اللّه تعالى يسائلكم معشر عباده عن الصّغيرة من أعمالكم و الكبيرة ، و الظّاهرة و المستورة ، فإن يعذّب فأنتم أظلم ، و إن يعف فهو أكرم . و اعلموا عباد اللّه أنّ المتّقين ذهبوا بعاجل الدّنيا و آجل الآخرة ، فشاركوا أهل الدّنيا في دنياهم ، و لم يشاركوا أهل الدّنيا في آخرتهم ، سكنوا الدّنيا بأفضل ما سكنت ، و أكلوها بأفضل ما أكلت ، فحظوا من الدّنيا بما حظي به المترفون ( 3488 ) ، و أخذوا منها ما أخذه الجبابرة المتكبّرون ، ثمّ انقلبوا عنها بالزّاد المبلّغ ، و المتجر الرّابح . أصابوا لذّة زهد الدّنيا في دنياهم ، و تيقّنوا أنّهم